الشيخ المحمودي

107

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلى الكتاب والخزان مما تحت أيدهم ، فلا تتوان فيما هنالك ، ولا تغتنم تأخيره ، واجعل لكل أمر منها من يناظر فيه ولاته بتفريغ لقلبك وهمك ، فكلما أمضيت فأمضه بعد التروية ومراجعة نفسك ومشاورة ولي ذلك بغير احتشام ولا رأي يكسب به عليك نقيضه ، ثم أمض لكل يوم عمله ، فإن لكل يوم ما فيه ( 143 ) واجعل لنفسك فيما بينك وبين الله أفضل تلك المواقيت

--> ( 143 ) لله درها من وصية لو لم يغفل عنها ولم يضيعها المتكاسلون . وفى الدعائم : ( وليس شئ أضيع ) لأمور الولاة من التواني ( والاغفال ( ظ ) ) واغتنام تأخير يوم إلى يوم ، وساعة إلى ساعة ، والتشاغل بما لا يلزم عما يلزم ، فاجعل لكل شئ تنظر فيه وقتا لا تقصر به عنه ، ثم افرغ فيه مجهودك ، وأمض لكل يوم عمله ، وأعط لكل ساعة قسطها ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين الله أفضل ( تلك ) المواقيت ، وان كانت كلها لله إذا صحت فيها نيتك ، ولا تقدم شيئا على فرائض دينك في ليل ولا نهار حتى تؤدي ذلك كاملا موفرا ) .